ابن سيده

414

المحكم والمحيط الأعظم

* وعَضَبَ القَرْنَ ، فانْعَضَب : قطعه فانقَطع . وقيل : العَضَب : يكون في أحد القرنين . * والأعْضَب من الرجال : الذي ليس له أخ ولا أحد ؛ وقيل الأعضَب : الذي مات أخوه . * والعَضَب : أن يكون البَيْت من الوافر أخرم . * والأعْضَب : الجزء الذي لَحِقه العَضَب ، وبيته : قولُ الحُطَيئة : إنْ نَزَلَ الشِّتاءُ بِدارِ قَوْمٍ * تَجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشِّتاءُ « 1 » * والعَضْباء : اسم ناقة النبىّ صَلى اللّه عليه وسلّم ، اسم لها ، وليس من العَضَب الذي هو الشَّقُّ في الأذن . مقلوبه : بعض * بَعْضُ الشئ : طائفة منه . والجمع : أبعاض . حكاهُ ابن جنىّ . فلان أدرى : أهو تَسَمُّح ، أم هو شئ رواه . واستعمل الزَّجَّاجىّ بَعضا بالألف واللام ، فقال : وإنما قُلْنا البَعْض والكُلُّ : مجازًا ، وعلى استعمال الجماعة له مُسامَحَةً . وهو في الحقيقة غير جائز ، يعنى أن هذا الاسم لا ينفصِل من الإضافة . * وبَعَّضَ الشىءَ فتبعَّض : فرَّقه فتفَرَّق . * وقيل : بَعْض الشئ : كُلُّه ؛ قال لبيد : * أوْ يَعْتَلِقْ بعضَ النُّفوسِ حِمامُها * « 2 » وليس هذا عندي على ما ذهب إليه أهل اللُّغة ، من أن البعضَ في معنى الكُلّ ، هذا نقض ، ولا دليل في هذا البيت ؛ لأنه إنما عنى ببعض النفوس نفسه . وقوله تعالى : تلتقطه بعض السّيّارة [ يوسف : 10 ] بالتأنيث في قراءة من قرأ به ، فإنه أنَّث ، لأن بعض السَّيَّارة سَيَّارة ، كقولهم : ذهَبَتْ بعضُ أصابعه ، لأن بعض الأصابِع يكون إصبعا وإصبعين ، وأصابع . وقوله تعالى : يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ [ غافر : 28 ] إن قال قائل : كيف قال : بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ، والنبىّ صَلى اللّه عليه وسلّم إذا وَعَدَ وَعْدًا وَقع الوَعْدُ بأسره ، ولم يقع بعضه ؟ وحقّ

--> ( 1 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 57 ؛ ولسان العرب ( عضب ) ، ( شتا ) ؛ والمخصص ( 16 / 29 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 9 / 328 ، 11 / 396 ) ؛ وتاج العروس ( عضب ) ، ( شتا ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( قفا ) . ( 2 ) عجز بيت ، وصدره : * تراك أمكنة إذا لم أرضها * وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 313 ؛ والصاحبى في فقه اللغة ص 251 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 772 . ويروى « أو يرتبط . . . » مكان « أو يعتلق . . . » .